أحمد بن محمد المقري الفيومي

679

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

باب الياء خراب يباب قيل للاتباع وأرض ( يباب ) أيضا وقيل أرض ( يباب ) ليس بها ساكن يبرين أرض فيها رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة وبه سمي قرية بقرب الأحساء من ديار بني سعد بن تميم وقالوا فيها ( أبرين ) على البدل كما قالوا يلملم والملم وأعربوها إعراب نصيبين فمن جعل الواو والياء حرف إعراب قال بزيادته وأصالة الياء أول الكلمة مثل زيدين وعمرين ومن التزم الياء وجعل النون حرف إعراب منعها الصرف للتأنيث والعلمية ولهذا جعل بعض الأئمة أصولها ( برن ) وقال وزنها يفعيل ومثله يقطين ويعقيد وهو عسل يعقد بالنار ويعضيد وهو بقلة مرة لها لبن لزج وزهرتها صفراء لأنه لا يجوز القول بزيادة النون وأصالة الياء لأنه يؤدي إلى بناء مفقود وهو فعلين بالفتح وكذلك لا تجعل الياء أول الكلمة والنون أصليتين لفقد فعليل بالفتح فوجب تقدير بناء له نظير وهو زيادة الياء وأصالة النون يبس ( ييبس ) من باب تعب وفي لغة بكسرتين إذا جف بعد رطوبته فهو ( يابس ) وشئ ( يبس ) ساكن الباء بمعنى ( يابس ) أيضا وحطب ( يبس ) كأنه خلقة ويقال هو جمع ( يابس ) مثل صاحب وصحب ومكان ( يبس ) بفتحتين إذا كان فيه ماء فذهب وقال الأزهري طريق ( يبس ) لا ندوة فيه ولا بلل و ( اليبس ) نقيض الرطوبة و ( اليبيس ) من النبات ما يبس فعيل بمعنى فاعل وقال الفارابي مكان ( يبس ) و ( يبس ) وكذلك غير المكان يتم ( ييتم ) من بابي تعب وقرب ( يتما ) بضم الياء وفتحها لكن ( اليتم ) في الناس من قبل الأب فيقال صغير ( يتيم ) والجمع ( أيتام ) و ( يتامى ) وصغيرة ( يتيمة ) وجمعها ( يتامى ) وفي غير الناس من قبل الأم و ( أيتمت ) المرأة ( إيتاما ) فهي ( موتم ) صار أولادها ( يتامى ) فإن مات الأبوان فالصغير ( لطيم ) وإن ماتت أمه فقط فهو ( عجي ) ودرة ( يتيمة ) أي لا نظير لها ومن هنا أطلق ( اليتيم ) على كل فرد يعز نظيره يثرب اسم للمدينة وهو منقول عن فعل مضارع وتقدم في ( ثرب )